سَمَوْتُ لَها وَاللَّيلُ رَقَّ أديمُهُ … وَكادَ يَقُصُّ الفَجْرُ قادِمةَ النَّسْرِ
وَرُمْنا عِناقًا نَهْنَهَتْ عَنْهُ عِفَّةٌ … شَديدٌ بِها عَقْدُ النِّطاقِ على الخَصْرِ
وَلَمْ تَكُ إلاَّ الوُشْحُ فينا مُذالَةً … وَإنْ حامَ بي ظَنُّ الغَيورِ عَلى الأُزرِ
وإنّي لَيُصبيني حَديثٌ وَنَظْرَةٌ … يُعارِضُها الواشونَ بِالنَّظَرِ الشَّزْرِ
حَديثٌ رقيقٌ مِنْ سُعادَ كَأَنَّها … تَشوبُ لَنا ماءَ الغَمامَةِ بِالخَمْرِ
فما راعَنا إلاَّ الصَّباحُ كمَا بَدا … مِنَ الغِمْدِ حَدُّ الهِنْدِ وإنِّي ذي الأَثْرِ
وَمِنْ عَجَلٍ ما لَفَّ جيدًا وَداعُنا … بِجيدٍ ، ولا نَحْرًا أَضَفْنا إلى نَحْرِ
فَعُدْتُ أَجُرُّ الذَّيْلَ والسَّيْفُ مُنتَضىً … وَهُنَّ يُبادِرنَ الخِيامَ عَلى ذُعْرِ
وَقَدْ مُحِيَتْ آثارُها بِذُيولِها … سِوى ما أَعارتْهُ التّرابَ مِنَ النَّشْرِ
مَشَيْنَ فَعَطَّرْنَ الثَّرى بِذَوائِبٍ … غَرِضْنَ بِسِرّي ، لا نُفِضْنَ مِنَ العِطْرِ