يُذَكِّرُنيها البَرْقُ حينَ أَشيمُهُ … وإنْ عَنَّ خِشْفٌ بِتُّ مِنْها على ذِكْرِ
وَهَبْنِي لا أرمي بِطَرفي إلَيهِما … فَأَذْكُرُها الشان في الشَّمسِ وَالبَدرِ
وَقَدْ غَرِيَتْ بِالبُعْدِ حَتّى بِوُدِّهَا … وَبالبُخلِ حَتّى بِالخَيالِ الذي يَسري
وَبِالهَضْبَةِ الحَمْراءِ مِنْ أَيْمَنِ الحِمى … لهَا مَنْزِلٌ أَلْوَتْ بِهِ نُوَبُ الدَّهْرِ
كَأَنَّ بقايا نَشرِها في عرَاصِهِ … تَبُثُّ أَريجَ المِسْكِ بِالجُرعِ العُفْرِ
فَلا بَرِحَتْ تَكْسوهُ ما هَبَّتِ الصَّبا … أَنامِلُ مِنْ قَطْرٍ غَلائِلَ مِنْ زَهْرِ
حَمَتْهُ سُراةُ الحَيِّ غُنْمُ بنُ مالِكٍ … وَإخْوَتُها الشُّمُّ العَرانينِ مِنْ فِهْرِ
بِصُيّابَةٍ مَجْرٍ ، وَكَرّامَةٍ ثُبىً … وَمُرْهَفَةٍ بيضٍ ، وَمُشْرَعَةٍ سُمْرِ
وَكَمْ فيهِمُ من صارخٍ وَمُثَوِّبٍ … وَمِنْ مَجْلسٍ فَخْمٍ ، وَمِنَ نِعمَ دَثْرِ
وَسِرْبِ عَذارى بَيْنَ غابٍ مِنَ القَنا … كَسِربِ ظِباءٍ في ظِلالٍ مِنَ السِّدْرِ