لَكَ الله مِنْ غُصْنٍ يُلاعِبُ عِطْفَهُ … وَبَدْرٍ يُناغي جِيدُهُ الشُّهْبَ طُلَّعا
تَجَلَّى لَنا وَالبَيْنُ زَمَّتْ رِكابُهُ … فَشَيَّعَهُ أرواحُنا حينَ وَدَّعا
وَشِيبَ بُكاءٌ بِابْتِسامٍ ، وَأُدْمِيَتْ … مَسالِكُ أَنْفاسٍ يْقوِّمْنَ أَضْلُعا
وَلَمّا تَعانَقْنا فَذابَتْ عُقودُهُ … بِحَرِّ الجَوى ، صارَتْ ثُغورًا وأَدْمُعا
أَلا بِأَبي أُسدُ الحِمى وَظِباؤُهُ … وَمُنْعَرَجُ الوادي مَصِيفًا وَمَرْبَعَا
أَجُرُّ بِهِ ذَيْلَ الشَّبابِ ، وَأَرْتَدي … بِأَسْحَمَ فَيْنانِ الذَّوائِبِ أَفْرَعا
مَعِي كُلُّ فَضْفاضِ الرِّداءِ سَمَيْدَعٍ … أُصاحِبُ مِنْهُ في الوَقائِعِ أَرْوعَا
غَذَتْهُ ربُا نَجدٍ فَشَبَّ كأَنهُ … شَبا مشرَفِيٍّ يَقْطُرُ السُّمَّ مُنْقَعا
يُريقُ إذا ارْتَجَّ النَّدِيُّ بِمَنْطِقٍ … كَلامًا كَأَنَّ الشِّيحَ مِنْهُ تَضَوَّعا
وَيُروي أَنابيبَ الرِّماحِ بِمَأزِقٍ … يَظلُّ غَداةَ الرَّوعِ بِالدَّمِ مُتْرَعا