الصفحة 25319 من 66522

البحر:

طويل أَصَاخَ الى الواشي فَلَبَّاهُ إذ دعا … وَقَدْ كانَ لا يُرْعي النَّمائِمَ مَسْمَعا

وَباتَ يُناجي ظَنَّهُ فِيَّ بَعْدَما … أَباحَ الهَوى مِنّي حِمى القَلْبِ أَجْمَعَا

وَأَبْدَى الرِّضى وَالعَتْبَ في أُخْرياتِهِ … وَمِنْ بَيِّناتِ الغَدْرِ أن يُجْمَعا مَعا

وَمَنْ ناوَلَ الإخْوانَ حبلًا مَشى البِلى … إلى طَرَفَيْهِ ، هَمَّ أَنْ يَتَقَطَّعا

فَما غَرَّهُ مِنْ مُضْمِرِ الغِلِّ كاشِحٌ … إذا حَدَرَ الخَصْمُ اللِّثامَ تَقَنَّعا

سَعى بي إليه ، لا هَدى الله سَعْيَهُ … وَلو نالَ عندي ما ابْتَغاهُ لمَا سَعى

وَحاوَلَ مِنّي غِرَّةً حال دُونَها … مَكائِدُ تَأْبَى أَنْ أُغَرَّ وَأُخْدَعا

فَأَجْرَرْتُهُ حَبْلَ المُنى غَيْرَ أَنَّني … سَلَكْتُ بِهِ نَهْجًَا إلى الغَيِّ مَهْيَعا

وَلَمّا رَأَى أَنِّي تَبَيَّنْتُ غَدْرَهُ … وَأَدْرَكْتُ حَزْمَ الرَّأيِ فيهِ وَضَيَّعا

أَزارَ يَدَيْهِ ناجِذَيْهِ تَنَدُّمًا … يُبَوِّئُهُ في باحَةِ المَوْتِ مَصْرَعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت