هَيفاءُ إنْ خَطَرَتْ فَقَدٌّ رامِحٌ … نَجلاءُ إنْ نَظَرَتْ فَطَرْفٌ نابِلُ
وَكَأَنَّ فاها بَعْدَمَا نَشَرَ الدُّجى … فَرعًا يَلوحُ بهِ الخِضابُ النّاصِلُ
صَهْباءُ تُعْشي النَّاظِرينَ نَضَتْ بِها … عَذَبَ الفَدامِ عنِ اللَّطيمَةِ بابِلُ
وَأَبي اللَّوائِمِ لا أفقتُ مِنَ الهَوى … وَلَئِنْ أفَقْتُ فَأَينَ قَلبٌ ذاهِلُ
حَتّى يَرُدَّ قِوامَ دَولةِ هاشِمٍ … مَنْ يَرْتَجيهِ لِما يَقولُ العاذِلُ
مُرُّ الحَفيظَةِ وَالرِّماحُ يَشِفُّها … ظَمَأٌ ، وَمنْ ثُغَرِ النُّحورِ مَناهِلُ
يَرمي العُدُوَّ وَدِرْعُهُ مِنْ حِلْمِهِ … فَيقيهِ عادِيةَ المَنونِ القاتِلُ
وَالرّايَةُ السَّوداءُ يَخْفُقُ ظِلُّها … وَالرُّعْبُ يَطْلُعُ ، وَالتَّجَلُّدُ آفِلُ
وَالقِرْنُ قَلْقَلَ جَأْشَهُ حَذَرُ الرَّدى … فَأُعيرَ نَفْرَتَهُ النَّعامُ الجَافِلُ
نامَ المُلوكُ وَباتَ سرحانُ الغَضى … مَرْعيُّ سَرْحِهمُ لَهُ وَالهامِلُ