فَإنَّ ازْدِيادَ المالِ مِنْ غَيْرِ نائِلٍ … يَشين الفَتى كَالسِّنِ لُزَّ بِهِ الشَّغا
إذا صيحَ بالأمجادِ أقمأَ شخصهُ … وَإِنْ زَأَرَ الضِّرغامُ في غابِهِ ثَغا
وإن هدرتْ يومَ الفخارِ شقاشقٌ … شحا فاهُ يستقري الكلامَ الممضَّغا
تلوبُ المنى من راحتيهِ على صرىً … وتمتاحُ بحرًا من يمينكَ أهيغا
وَشارِدَةٍ يَطوي بِها الأرضَ بازِلٌ … إذا اضطربَ الأعناقُ من لغبٍ رغا
أَدارَ بِها الرّاوي كُؤوسَ مُدامَةٍ … يَظَلُّ فَصيحُ القَوْمِ مِنْهُنَّ أَلْثَغا
وَدونَ قَوافيها كبا كُلُّ شاعِرٍ … إذا قيدَ كرهًا في أزمَّتها ضغا
فذلَّلتها حتّى تحلَّتْ بمنطقٍ … يردُّ على أعقابِ وحشيِّها اللُّغا
أَراكَ بِطَرفٍ ما زَوى عَنْكَ لَحْظَهُ … ولا افترَّ عن قلبٍ إلى غيركم صغى
بقيتَ ضجيعَ العزِّ في خضنٍ دولةٍ … لَبِسْتَ بِها طَوْقَ الأَهِلَّةِ مُفْرَغا