إذا ما مَخَضْتَ الرّأْيَ وَالخَطْبُ عاقِدٌ … نَواصِيَهُ بانَ الصَّريحُ مِنَ الرُّغا
تَشيمُ الظُّبا حَتّى إذا الحَرْبُ أُلْقِحَتْ … هَزَزْتَ حُسامًا لِلجَماجِمِ مِفْدَغَا
غدا والرّدى تستنُّ في شفراتهِ … يَميرُ دَمًا بالحائِنينَ تَبَيَّغا
فَما الرَّأيُ إِلاّ أَنْ يُضَرِّجَ غَرْبَهُ … بِهِ تَحْتَ أَذيالِ العَجاجِ وَيَصْبُغا
ولا عزَّ حتّى تتركُ القرنُ مرهقًا … حمتهُ العوالي أن يعيثَ وينزغا
فبكِّرْ عليهِ بالأراقمِ لسَّعًا … وأسرِ إليهِ بالعقاربِ لدَّغا
وَأَرْعِفْ شَباةَ الرُّمْحِ ، فَالنَّصْرُ حائِمٌ … عليكَ إذا ما الطَّعنُ بالدَّمِ أوزغا
وكلّ امرئٍ جازى المسيءَ بفعلهِ … فلا حَزْمَهُ أَلْغَى ، ولا الدّينَ أَوْتَغَا
فِدىً لكَ مَنْ يَطوي الهِجاءُ أديمَهُ … على حَلَمٍ إذْ لَمْ يَجِدْ فيهِ مَدْبَغا
وَقَدْ نَعَشَتْهُ ثَرْوَةٌ غيرَ أَنَّهُ … أَعَدَّ بِها لِلذَّمِّ عِرْضًا مَمَشَّغا