يا خَيرَ مَنْ خَضَبَتْ أَخفافَها بِدَمٍ … حَتّى أُنيخَتْ إلى أَبوابِهِ الإِبلُ
بِها صَدىً وَحِياضُ الجودِ مُتْرَعَةٌ … لِلوارِدينَ عَلَيْها العَلُّ وَالنَّهَلُ
هُنِّيتَ بالقادِمِ المَيْمونِ طائِرُهُ … نَعْماءُ يَخْتال في أَفيائِها الدُّولُ
لَو تَسْتَطيعُ لَوَتْ شَوْقًا أَخادِعَها … إليك ثُمَّ إليه ، الأَعصرُ الأوَلُ
أَهلًا بِمُنْتَجبٍ سُرَّتْ بِمَولِدِهِ … مِنْ هاشِمٍ خُلْفاءُ اللّهِ والرُّسُلُ
أَغَرُّ مُسْتَظْهِريٌّ يُسْتَضاءُ بهِ … تَبَلَّجَ السَّعْدُ عَنْهُ وهو مُقْتَبِلُ
تَثْني الخِلافَةُ عِطْفِيهَا بِهِ جَذَلًا … لا زالَ يَسْتَنُّ في أَعْطافِهَا الجَذَلُ
وَالخَيْلُ تَمْرَحُ مِنْ عُجْبٍ بِفارِسِها … وَالبيضُ تَبْسِمُ في الإَغمادِ وَالأَسَلُ
هذا الهِلالُ سَتَجْلُوهُ العُلا قَمَرًا … تُلقى إلَيهِ عِنانَ الطَّاعةِ المُقلُ
فَرْعٌ تَأَثَّلَ بِالعَبَّاسِ مَغْرِسُهُ … وَأَصْلُهُ بِرَسَولِ اللّهِ مُتَّصِلُ