بِرَأْفَةٍ ما تَخَطَّى نَحْوَها عُنُفٌ … وَمِنْحَةٌ لَمْ يُكَدِّرْ صَفْوَهَا بَخَلُ
لَو كانَ في السَّلَفِ الماضِينَ إذ طَفِقَتْ … نَعْلُ اليَمانين يُرْخي شِسْعَها الزَّلَلُ
لَقَدَّمَتْهُ قُرَيْشٌ ثُمَّ ما وَلَغَتْ … لِلْبَغي في دَمِها صِفَّينُ وَالجَمَلُ
يَتْلو الأَثِمَّةَ مِن آبائِهِ ، وَبِهِمْ … في كُلِّ ما أَثَّلوهُ يُضْرَبُ المَثَلُ
شُوسُ الحَواجِبِ في الهَيجاءِ إذ لَقِحَتْ … بِيضُ المَسافِرِ ، وَهَّابونَ ما سُئِلوا
لَهُمْ مِنَ البيتِ ما طافَ الحَجيجُ بهِ … وَالسهلُ مِنْ سِرَّةِ البَطحاءِ وَالجَبَلُ
إذا انتَضَى السَّيْفَ وارَى الأَرضَ بَحْرُ دَمٍ … تُضْحي فواقِعَهُ الهَاماتُ والقُلَلُ
شَزْرُ المَريرَةِ ، سَبَّاقٌ إلى أَمَدٍ … يَزْورُّ عَنْ شَأْوِهِ الهَيَّابَةُ الوَكَلُ
يَرُوضُ أَفكارَهُ والحَزْمُ يُسْهِرهُ … وَلِلإصابَةِ في أَعْقابِها زَجَلُ
حَتّى يَرى لَيْلَهُ بِالصُّبْحِ مُلتَثمًِا … وَقَدْ قَضى بِالكَرى لِلْعاجِزِ الفَشَلُ