يَسيرُ حَوالَيها المُلوكُ بِأَوْجهٍ … تُباهي ظُبَى أَسْيافِهِمْ صَفَحاتُها
إذا رَكزوها فالأنامُ عُفاتُهُمْ … وَإنْ رَفَعوها فَالنُّسورُ عُفاتُها
تَرُدُّ شُعاعَ الشَّمْسِ عَنْهُمْ أَسِنَّةٌ … تَذوبُ عَلى أَطرافِهِنَّ أَياتُها
وَتَخْتالُ فيهم عَزْمَةٌ نَبَوِيَّةٌ … إذا الحَرْبُ طاشَتْ وَقَّرَتْها أَناتُها
لَكُمْ يا بني العَبّاسِ في المَجْدِ سورَةٌ … تَبَحْبَح في حَيَّيْ نِزارٍ بَناتُها
وَأَنْتُمْ أَعالي دَوحْةٍ مُضَرِيَّةٍ … تَطيبُ على مَرِّ اللَّيالي جَناتُها
إذا انْتَضَلَتْ بِالفَخْرِ كَعْبٌ تَوَشَّحَتْ … بِكُمْ غُرَرًا مَشهورةً جَبَهاتُها
إليكم رسولُ اللهِ أَوصى بأُمَّةٍ … أقامَتْ بِمُسْتَنِّ الرَّشادِ غُواتُها
فَمَهزوزَةٌ إنْ رُوِّعَتْ أَسَلاتُكُمْ … وَمَغْفورةٌ إنْ أَذنَبَتْ هَفَواتُها
وَلَمْ تُشْرِقِ الأَيَّامُ إلاّ بِعَدْلِكُمْ … فَما أَحسَنَ الدنيا وَأنتمْ حُماتُها