وَتَدْعو إذا اسْتَشْرى العِدا: يا لَغالِبٍ … فتشرقُ مِن أَبْطالِنا قَسَماتُها
وَهُمْ في سَرابيلِ الحَديديِ ضَراغِمٌ … وَمِنْ قَصدٍ خَطِّيَّةٍ أَجَماتُها
وَتَطغَى بِنا يَومَ الوَغى جاهِليَّةٌ … تَرَدّدُ في أعْطافِنا نَخَواتُها
وَنَسْحَبُ أذيالَ السَّوابِغِ ، والقَنا … شَوارِعُ ، والهَيجاءُ شَتّى دُعاتُها
فَلِلّهِ حَي مِنْ كِنانَةَ أرْقَلوا … إلى رُتَبِ لا تُمتَطَى هَضَباتُها
بِأَيمانِهِمْ بِيضٌ مشاريفُ تَخْتَلي … رُؤُوسًا من الأعداءِ مالَتْ طُلاتُها
بِأَفْيائِهِمْ قُبٌّ عناجيجُ ، تَرْعَوي … إِلَيْهِمْ لَدى أَطنابِهِمْ مُهَراتُها
يَشُبّونَ بِالبَطْحاءِ نارًا قَديمةً … تَوَقَّدُ والآفاقُ خُضْرٌ لَظاتُها
وَتَدْمَى عراقيبُ المَطيِّ إذا حَدتْ … إِليهمْ أَعاريبَ الفَلا سَنَواتُها
إذا ما عَقَدْنا رايَةً مُقْتَدِيَّةً … رَجَعنا بِها خفَّاقَةً عَذَباتُها