البحر:
طويل سَرَتْ وظَلامُ اللَّيلِ سِترٌ عَلى السّاري … وَقَدْ عَرَّجَ الحادي بِبَطحاءِ ذي قارِ
بِحَيْثُ هزيزُ الأرْحَبِيِّ أَوِ الكَرى … يَميلُ بأَعناقٍ وَيَهفو بِأَكوارِ
أَلَمَّتْ بِرَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَطاوَحَتْ … بِهم عُقبُ المَسرَى وَأَنضاءُ أَسْفارِ
فَقالَتْ وَقَدْ عَضَّت عَلَينا تَعَجُّبًا … أَنامِلَ بَيْضَاءِ التَّرائِبِ مِعْطارِ
سَقى وَرَعى الله المُعاوِيَّ ، إنَّهُ … حُشاشَةُ مَجدٍ تالِدٍ بَينَ أَطمارِ
وَإِنّي بِما مَنَّى الخَيالُ لَقانِعٌ … وَإنْ لَمْ يَكُنْ في ذاكَ حَظٌّ لِمُختارِ
فَعِفَّتيَ اليَقظَى سَجيَّةُ ماجِدٍ … وَضَمَّتهُ الوَسنى خَديعَةُ غَدّارِ
يَجوبُ إِليَّ البيدَ ، وَاللَّيلُ ناشِرٌ … عَلى مُنْحنَى الوادي ذَوائِبَ أَنوارِ
وَأَفْديهِ مِنْ سارٍ عَلى الأَيْنِ طارِقٍ … وَأَهواهُ مِنْ طَيفٍ عَلى النَّأي زَوّارِ
فَحَيَّاهُ عَنّى كُلَّ مُمْسَى وَمُصْبِحٍ … تَهَزُّمُ وَطْفاءِ الرَّبابَيْنَ مِدْرارِ