نَماهُم أَبو المِظفارِ وَهْوَ الّذي احتمَى … بِهِ حاتِمٌ إذْ شُلَّ لِلْحَيِّ أَظْعانُ
لَهُمْ سَطَواتٌ يَلْمَعُ المَوتُ خَلفَها … وَظِلٌّ حَبا مِنْ دُونِهِ الأَمْنُ فَينانُ
وَأَفْنِيَةٌ مُخضَرَّةٌ عَرَصاتُها … تَزَاحَمَ سُؤَّالٌ عَلَيها وَضِفانُ
ذَوُو القَسَماتِ البِيضِ وَالأُفْقُ حالِكٌ … مِنَ النَّقْعِ كاسٍ وَالمُهنَّدُ عُريانُ
وَأَهلُ القِبابِ الحُمْرِ والنَّعَمِ التي … لَها العِزُّ مَرْعىً وَالأَسِنَّةُ رُعْيانُ
وَخَيلٍ عَلَيها فِتْيَةٌ ناشِرِيَّةٌ … طَلائِعُهُمْ مِنْها عُيونٌ وَآذانُ
هُمُ مَلَؤوا صَحْنَ العِراقِ فَوارِسًا … كَأَنَّهُمُ الآسادُ ، وَالنَّبْلُ خَفَّانُ
يَخوضُ غِمارُ المَوْتِ مِنْهُمْ غَطارِفٌ … رِزانٌ لَدى البيضِ المَباتيرِ شُجعانُ
بِكُلِّ فَتىً مُرْخَى الذُّؤابَةِ باسِلٍ … عَلى صَفْحَتيهِ لِلنَّجابَةِ عُنوانُ
يُجَرِّرُ أَذيالَ الدُّروعِ ، كَأَنَّهُ … غَداةَ الوَغى صِلٌّ تُوارِيهِ غُدْرانُ