حلفتُ بأشباهِ الأهلَّةِ في البرى … رَثى كُلُّ دامٍ مِنْ ذُراها لِمَنْسِمِ
فلينَ بأيديهنَّ ناصيةَ الفلا … وَعِفْنَ السُّرى في مَخْرِمٍ بَعْدَ مَخْرِمِ
إذا راعَها غَولُ الطَّريقِ هَفَتْ بِها … أغاريدُ حادٍ خَلْفَها مُتَرَنِّمِ
يُبارِينَ بالرُّكْبانِ وَهْمًا كَأَنَّهُ … يُحاذِرُ صِلاًّ آخِذًا بِالمُخَطَّمِ
فزرنَ بنا البيتَ الحرامَ وخلِّيتْ … ترودُ بمستنِّ الحطيمِ وزمزمِ
لجئتَ مجيءَ البدرِ ، مدَّ رواقهُ … عَلَى أُفُقٍ وحْفِ الغَدائِرِ مُظْلِمِ
وزرتُ كما زارَ الرَّبيعُ مطبِّقًا … نداه ، فأحيا كلَّ مثرٍ ومعدمِ
برأيٍ تمشَّى المشكلاتُ خلالهُ … على حدِّ مصقولِ الغرارينِ مخذمِ
وعزمٍ ، إذا ما الحربُ حطَّتْ لثامها … يلوّي أنابيبَ الوشيجِ المقوَّمِ
فَأَيّامُكَ الخُضْرُ الحَواشي كَأَنَّها … من الحسنِ تفويفُ الرِّداءِ المسهَّمِ