أضَحَتْ بِها الدَّولةُ الغَرّاءُ شاحِبَةً … كَالشَّمْسِ غَطَّتْ مُحَيَّاها يَدُ الطَّفَلِ
فَصال وَالقَلْبُ كَظَّتْهُ حَفيظَتُهُ … تَوَثُّبَ اللَّيْثِ لَمْ يَهْلَعْ إلى الوَهَلِ
وَمَهَّدَ الأَمْرَ حَتَّى هَزَّ مِنْ طَرَبٍ … إليهِ عطفَيهِ ما وَلّى مِنَ الدُّوَلِ
ساسَ الوَرى وَهَجيرُ الظُّلْمِ يَلْفَحُهُمْ … فَأَعْقَبَ العَدْلَ فِيهمْ رِقَّةَ الأُصُلِ
أَغَرُّ تَنشُرُ جَدواهُ أَنامِلُهُ … وَقَدْ طَوى النَاسُ أَيْدِيهمْ عَلَى البَخَلِ
مُقَبِّلٌ تُربُ ناديهِ بِكُلِّ فمٍ … لا يلفظُ القولَ إلا غير ذي خَطَلِ
كأَنَّهُ وَالمُلوكُ الصِّيدُ تَلثِمُهُ … خَذُّ تقاسَمهُ الأَفواهُ بالقُبلِ
وَرُبَّ مُعْتَرَكٍ ضَنكٍ فَرَغْتَ لَهُ … حتَّى تَرَكْتَ بِهِ الأَرْواحَ فِي شُغُلِ
تَرْنُو خِلالَ القَنا حَيْرى غَزَالَتُهُ … عن ناظرٍ بِمَثارِ النَّقْعُ مُكتَحلِ
بِحَيثُ لا يَمْلِكُ الغَيرانُ عَبْرَتَهُ … حَتّى مَشَيتَ بِها في مَسْلَكٍ وَحلِ