جَرُّوا الذُّيولَ مِنَ الأَدْراعِ فِي عَلَقِ … لا يَسْحَبُ المَرِحُ الذَّيَّالُ أبْرَادا
وَكَاشِحٍ رامَ مِنْهُمْ فُرْصَةً ضَرَبَتْ … مِنْ دُونِها شَفَراتُ البيضِ أسْدادا
يَنامُ وَالثّائِرُ الحَرّانُ يُقْلِقُهُ … سَحابَةَ اللَّيْلِ رَعْيُ النَّجْمِ إسْهادا
حتَّى انتَضَتْ يَقَظاتِ العَيْنِ جائِفَةٌ … كَطُرَّةِ البُرْدِ لا تَأْلوهُ إزْبادا
لَمّا طَوَى الكَشْحَ مِنْ حِقْدٍ عَلى إحنٍ … وَظَلَّ يَهرِفُ إبراقًا وإرعادا
مَشَى لَهُ عضدُ المُلكِ الضَّراءَ ، وَقَدْ … أرْخَى بِهِ اللَّبَبَ المِقْدارُ أو كادا
فَأَوْهَنَ البَغْيُ كَفًّا كانَ يُلْمِسُها … قَلبًا يُرَشِّحُ أَضغانَا وأَحقادا
يا خَيرَ مَنْ وَخَدَت أيدي المَطيِّ بهِ … مِن فَرْعِ خِنْدِفَ آباءً وأجْدادا
رَحَلْتَ فَالمَجْدُ لَمْ تَرْقَأْ مَدَامِعُهُ … وَلَم تَرِقَّ عَلينا المُزْنُ أَكبادا
وَصَاعَ شِعرٌ يضيقُ الحَاسِدُونَ بِهِ … ذَرعًا ، وَتُوسِعُهُ الأَيّامُ إنشادا