البحر:
بسيط تام بُشراكَ قَدْ ظَفِرَ الرَّاعي بِما ارْتادا … وَبَثَّ في جَنَباتِ الرَّوضِ أَذوادا
فَاسْتَبْدَلَتْ بِمُجاجِ الغَيْمِ أَذنِبَةً … مِنْ ماءِ لِيْنَةَ لا يُخْلِفْنَ وُرّادا
يُروي بِعَقْوتِهِ العَبْسيُّ جِيرَتَهُ … إذا الفَزارِيُّ عَنْ أَحواضِهِ ذادا
أَوْرَدْتُهُ العِيْسَ ، وَالظَّلْماءُ وارِسَةٌ … يَحمِلْنَ مِن سَرَواتِ العُرْبِ أَمْجادا
فَما حُرِمْنَ بِهِ وَالمَاءُ مُقْتَسَمٌ … رِيًَا ، وَلا مُنِعَتْ رُكْبانُها الزّادا
بِحَيثُ تَمري أَفاوِيقَ الغَمامِ صَبًا … إذا أَبَسَّتْ بِشُؤْبوبِ الحَيا جادا
كَمْ قَعْقَعَتْ لانتجاعِ الغَيْثِ مِنْ عَمَدٍ … أَرْسَتْ لَهنَّ جَواري الحَيِّ أَوتادا
بِيضٌ سَلَبْنَ المَها لحْظًا تُمَرِّضُهُ … ثُمَّ اسْتَعَرْنَ مِنَ الغِزلانِ أَجيادا
مِنْهُنَّ ليلى ، وَلا أَبغي بِها بَدَلًا … تَجْزِي المُحِبِّينَ بالتَّقْرِيبِ إِبْعادا
إِنِّي لأَذْكُرُها بِالظَّبْيِ مُلْتَفِتًا … وَالشَّمسِ طالِعةً ، والغُصْنِ مَيَّادا