البحر:
تذكرت مصرًا والاخلاء والدهرا … سقى الله ذاك السفح والناس والعصرا
وقالت ظنوني في الشآم ادعُ لذةً … فقال لها ماضي الزمان اهبطوا مصرا
تقول أناسٌ ان جلق جنةٌ … فما بال أحشاء الغريب بها حرى
بروحي فتان اللواحظ أغيد … شديد التجني ما أضرّ وما أضرى
من الغيد يحمي لحظُ عينيه ثغره … ولم أر سيفًا وحده قد حمى ثغرا
تثنى قضيبًا فاح مسكًا رنا طلًا … سطا أسدًا غنى حمامًا بدا بدرا
وصيرني الواشون حتى حذرتهم … فها أنا مقتولٌ على حبه صبرا
أحاكي حباب البابليّ وتغره … بدمعي واللفظ الجماليّ والدرا
رئيس محا وزرَ الزمان بجوده … وشدّ لأبناء الرجا مئزرًا إزرا
اذا ما رأيت الدهر يلهب تارة … فقل يا لابراهيم تأمن به الدهرا