بِشَمائِلٍ مُزِجَ الشِّماسُ بِلينها … كالماءِ أُشْرِبَهُ السِّنانُ اللَّهْذَمُ
وَمناقِبٍ لا تُرْتَقَى هَضَباتُها … نَطَقَ الفَصيحُ بِفَضلِها وَالأَعجَمُ
إنْ لُحنَ والشُّهبُ الثَّواقِبُ في الدُّجى … لَمْ يَدْرِ سارٍ أَيُّهُنَّ الأَنْجُمُ
يَابْنَ الأُلى سَحَبوا الرِماحَ إلى الوَغى … وَلَديهِ يَغْدِرُ بالبَنانِ المِعصَمُ
يَتَسرَّعونَ إلى الوَغى ، فَجيادُهُم … تُزْجَى عَوابِسَ ، والسُّيوفُ تَبَسَّمُ
وَإذا الزَّمانُ دَجا أضاؤوا فَاكْتَسى … فَضَلاتِ نُورِهمُ الزَّمانُ المُظْلِمُ
أَوضَحتَ طُرقَ المَجدِ وَهيَ خَفيَّةٌ … فَبَدا لِطالِبهِ الطَّريقُ المُبْهَمُ
وَغمَرتَ بِالكَرَمِ المُلوكَ فكُلُّهمْ … لمّا شَرَعتَ لَهُ النَّدى يَتَكَرَّمُ
وَبَسَطْتَ كَفَّا بِالمَواهِبِ ثَرَّةً … سَدِكَ الغَنيُّ بِسيبِها وَالمُعْدَمُ
وَمَدَدْتَ لِلعافينَ ظِلاًّ وارِفًا … يَتَوشَّحُ الضّاحِي بِهِ وَالمُعْتِمُ