البحر:
طويل ومشبلةٍ شمطاءَ تبكي منَ النَّوى … وقد غيَّبتْ عن غابها أسدًا وردا
وَتَحْتَ حَبابِ الَّدمْعِ عَيْنٌ رَويَّةٌ … منَ الدَّمِ والأحشاءُ مضمرةٌ وجدا
إذا طرق الرَّكبُ العراقي أرضها … بحيثُ تظلُّ السُّمرُ مقربةً جردا
وَيَحْمي ذِمارَ الجارِ كلُّ ابْنِ حُرَّةٍ … يَكادُ مِنَ الإكرامِ يُوْطِئُهُ خَدَّا
تَولّتْ بِقَلْبٍ يَسْتَطيرُ شَرارُهُ … إذا قدحتْ أيدي الهمومِ بهِ زندا
وقالتْ نساءُ الحيِّ أينَ ابنُ أختنا … ألا أخبرونا عنهُ حيِّيتمُ وفدا
رَعاه ضَمانُ اللَّهِ ، هَلْ في بِلادِكمْ … أخو كرمِ يرعى لذي حسبٍ عهدا
فإنَّ الّذي خلَّفتموهُ بأرضكمْ … فتىً منْ رأى آباءهُ ذكرَ المجدا
أَبَغْدادُ كَمْ تُنْسيهِ نَجْدًا وَأَهْلَهُ … أَلا خَابَ من يَشْري بِبغْدادِكُمْ نَجْدا
فدتهنَّ نفسي لو سمعنَ بما أرى … رمى كلُّ جيدٍ من تنهُّدها عقدا