يَئنُّ لها الأَبطالُ مِنْ حَذَرِ الرَّدى … أنِينَ هَوامِي العِيسِ أضْجَرَها العِشْرُ
وَيَزْأرُ في حافاتِها كُلُّ ضَيْغَمٍ … إذا كَلَّ فيها نابُهُ خَدَشَ الظُّفرُ
سَما نَحوها في غِلْمةٍ ناشِريَّةٍ … لَهُمْ في صَهيلِ الخَيْلِ أَوْ نَقْعِها نُذْرُ
يَفوتونَ بالأوتارِ مَن علِقوا بِهِ … وَتَأْبى العَوالي أنْ يَفوتَهُمُ وِتْرُ
إذا صِيحَ بالشَّعواءِ في الحَيِّ أُسرِجَت … نَزائِعُ مَعصوبٌ بِأَعرافِها النَّصرُ
يَنُمُّ عَلى أَعْراقِها مِنْ رُوائِها … تَباشيرُ عِتقٍ قبلَ أَنْ يُخبَرَ الحُضرُ
فَما راعَهُمْ جَرْسُ الخَلاخيلِ والبُرى … ولا زالَ رُعبًا عَنْ مَعاقِدها الخُمْرُ
بَني أَسَدٍ أَنْتُمْ مَعاقِلُ خِنْدِفٍ … إذا ما شَحا فاهُ لَها حَادِثٌ نكرُ
ولا خيرَ إلاَّ في نزارٍ وَخَيرُها … إذا حُصِّلَ الأحسابُ دُودَانُ والنَّضرُ
وَفَرعُ بني دُودَانَ سَعْدُ بنُ مالِكٍ … وَكهفُ بني سَعدٍ سواءَةُ أو نَصرُ