وإن شامَ من ألوى به المحلُ برقه … تيقَّنَ أنَّ العسرَ يتبعهُ اليسرُ
تُبيدُ يَداهُ ما يُفيدُ بِبَأْسِهِ … فَلَيسَ سِوى الذِّكْرِ الجَميلِ لَهُ ذُخْرُ
عليه رداءُ لم يشن صنفاتهِ … أثامٌ وَلَمْ يَعْلَقْ بأَذْيالِهِ وِزْرُ
إذا القُبَّةُ الوَقْصاءُ مالَ عَمودُهَا … وَقَصَّرَ مِنْ أطْنابِها نُوَبٌ تَعْرو
ولم يسرِ مرقوعُ الأظلِّ على الوجى … رَذِيّ مَطايا حَطَّ أكْوارَها السَّفْرُ
رجا البدوُ منهُ ما يرجَّى من الحيا … وأَمَّلَهُ تَأْميلَ وابِلِهِ الحَضْرُ
لَهُ نِعَمٌ تَنْمِي على الشُّكْرِ في الوَرَى … وإنْ جَحَدوها لَمْ يَحُلْ دونَها الكُفْرُ
هو العُرْفُ ، إنْ يُشْكَرْ يُضاعَفْ ، وإنْ يُثَبْ … يتابع ، وإن يكفر ففي بذلهِ الأجرُ
وحربٍ عوانٍ لم يخض غمراتها … سوى أسديٍّ همُّهُ الفتكةُ البكرُ
إذا وردتها البيضُ يلهثنَ من صدىً … رجعنَ رواءٍ وهيَ قانيةٌ حمرُ