ولم يبقَ مِنّي في مُهاواتنا السُّرى … ومن صاحبي إلاّ نجادٌ وسربالُ
أَضاءت لنا الأيَّامُ في ظلِّ دولةٍ … بِعَدْلِكَ فِيها لِلرَّعِيَّةِ إِهْلاَلُ
ومَا الأَرْض إِلا الغَابُ أّنْتُمْ أُسودُهُ … وهَلْ يُسْتَباحُ الغَابُ يَحْمِيهِ رِئْبالُ
وَإِنَّ امْرأً وَلَّيْتَه الحَرْبَ لاقِحًا … قَليلٌ لَهُ في مُعْضِلِ الخَطْبِ أَمْثالُ
تَتَبَّعَ أهواءَ النُّفوسِ فَصَرَّحَتْ … بِجُبِّكَ أقوالٌ لَهُنَّ وأَفْعالُ
وَسكَّنَ روعَ النّائباتِ بعزمةٍ … يذلُّ لها في حَومةِ الحربِ أَبطالُ
فلم يستشِر حَدَّيهِ أبيضُ صارمٌ … وَلا هَزَّ مِن عِطْفَيْه أَسْمَرُ عَسَّالُ
وردَّتُ صدورُ الخيلِ وهي سليمةٌ … كما سلمت في الروَّعِ منهنّ أَكفالُ
عَلى حينَ صاحَتْ بِالضَّغائِنِ فِتْنَةٌ … وَمَدَّتْ هَوادِيها إلى القَوْمِ آجالُ
ولَو لَمْ تَوَقَّرْها أَناتُكَ لا لْتَقَتْ … بِمُعْتَرَكِ الهَيجاءِ هامٌ وأَوْصالُ