وطأتَ بالغاراتِ مركبِ عزّها … والجيشَ حتى ذَلّ للرُّكبْانِ
فإليكَ ينسبُ حيثُ كنتَ وإنّما … فخرُ الصُّلِيَ لقادِحِ النّيرانِ
عصفتْ على الأعرابِ منكَ زعازعٌ … سكفتْ دمَ الأقرانِ بالأقرانِ
ما قرّ أعينُ آلِ قرَّةَ مذْ سقوا … بكَ ما سقوهُ منَ الحميمِ الآني
وقبيلةً قتّلتها وقبيلةً … أثكَلْتَها بالبَرْكِ في الأعطانِ
أخْلى البُحيرَةَ منهُمُ والبِيدَ مَا … خسفَ الصّعيدَ بشدّةِ الرجفانِ
فشغلتَ أهلَ الخيمِ عن تطنيبها … وأسمتهمُ شردًا مع الظُّلمانِ
وَسَمتْ إلى الواحاتِ خَيلُكَ ضُمَّرًا … حتى انتهت قدمًا إلى أسوانِ
قد ظاهَرُوا لِبَدَ الدّرُوعِ عليهِمُ … إنّي مدَحتُك مُخلِصًا
وغَدَوْا حَوالَيْ مُتْرَفٍ لا يَنثَني … علماهُ عن إنسٍ ولا عن جانِ