قدْ كانَ رشحُ حديدهِ أجلى وما … صاغَتْ مضاربَه الرّقاقَ قُيون
و كأنّما يلقى الضريبةَ دونهُ … بأسُ المُعِزِّ أوِ اسمُهُ المَحزون
هذا معدٌّ والخلائقُ كلَّها … هذا المُعِزُّ متوَّجًا والدّين
هذا ضميرُ النَشأةِ الأولى التّي … بدأ الإلهُ وغيبها المكنون
من أجل هذا قُدّرَ المقدورُ في … أُمّ الكتابِ وكوّنَ التكوين
وبذا تلقّى آدمٌ منْ ربِّهِ … عَفْوًا وفاءَ ليُونُسَ اليَقطين
يا أرضُ كيفَ حملتِ ثِنْيَ نجادهِ … والنصرُ أعظَمُ منكِ والتّمكين
حاشا لما حملّت تحمل مثلهُ … أرضٌ ولكنّ السّماءَ تعينُ
لو يلتقي الطّوفانُ قبلُ وجودهُ … لم يُنْجِ نُوحًا فُلْكُهُ المشْحون
لو أنَّ هذا الدَّهرَ يبطشُ بطشهُ … لم يعقُبِ الحركاتِ منْهُ سُكُون