وجدتَ فلولا أنْ تشرّفَ طيّءٌ … لقد قال بعضُ القوم إنّكَ حاتم
لك البيتُ بيتُ الفخرِ أنتَ عمودهُ … وليس له إلاّ الرّماحَ دعائِم
أنافَ به أنْ ليس فوقكَ بالغٌ … وشيّدهُ أنْ ليسَ خلفكَ هادم
وما كانتِ الدّنيا لتحملَ أهلها … ولكنّكم فيها البحورُ الخَضارم
فمَهْلًا فقد أخرستمُونَا كأنّما … صَنائعُكُمْ عُرْبٌ ونحنُ أعاجِم
فلا زالَ مُنهَلٍّ من المجدِ ساكبٌ … عليكَ ومرفضٌّ من العزّ ساجمُ
فثمّ زمانٌ كالشبيبةِ مذهبٌ … وئمّ ليالٍ كالقدودِ نواعمُ
وللهِ درُّ البينِ لولا خليفةٌ … تخلّفني عنكم وحَبْلٌ مُداوِمُ
ودَرُّ القُصورِ البِيضِ يَعمُرُ مُلكَها … ملوكُ بني الدّنيا وهنّ الكَرائِمُ
وأنتَ بها فارددْ تحيّةَ بعضنا … إذا قَبّلَتْ كَفّيكَ عنّا الغمائمُ