و يعدلُ في شرقِ البلادِ وغربها … على أنّهُ للبيضِ والسُّمرِ ظالم
تشكَّينَ أن لاقينَ منه تقصَّدًا … فأينَ الذي يَلقى الليوثُ الضراغم
ولو أنّ هذا الأخرسَ الحيَّ ناطِقٌ … لصلّتْ عليكَ المقرباتُ الصَّلادم
و ما تلكَ أوضاحٌ عليها وإن بدتْ … و لكنَّها حيتكَ عنها المباسم
تمشّتْ شموسٌ طلقةٌ في جلودها … وضمتْ على هوجِ الرياح الشكائم
تُعرِّضُها للطّعْنِ حتى كأنّها … لها من عداها أضلعٌ وحيازم
وتطعنهم لم تعدُ نحرًا ولبةً … كأنّكَ في عقدٍ من الدُّرّ ناظم
وكم جَحفلِ مَجْرٍ قرعتَ صَفاتَهُ … بصاعقَةٍ يَصْلي بها وهي جاحم
أتَتكَ به الآسادُ تُبْدي زئيرَهَا … فطارتْ به عن جانبيكَ القشاعم
أتوكَ فما خرّوا إلى البيض سجّدًا … ولكنّما كانَتْ تَخرُّ الجماجم