إذا خُلّةٌ بانَتْ لَهَوْنا بذِكْرِهَا … وإنْ أقفَرَتْ دارٌ كَفَتنا المَعالم
و قد يستفيقُ الشَّوقُ بعد لجاجهِ … و تعدى على البهم العتاقِ الرواسم
خليليّ هبّا فانصراها على الدُّجى … كتائبَ حتى يهزمَ الليلَ هازم
وحتى أرى الجَوزاءَ تنثُر عِقدَهَا … و تسقطُ من كفّ الثريّا الخواتم
وتغْدُو على يحيَى الوُفودُ ببابِهِ … كما ابْتَدَرَتْ أُمَّ الحَطيم المَواسم
فتى المُلْكِ يُغْنِيهِ عن السيْفِ رأيُهُ … و يكفيهِ من قودِ الجيوش العزائم
فلا جُودَ إلاّ بالجَزيلِ لآمِلٍ … و لا عفو إلاّ أن تجلّ الجرائم
أخو الحربِ وابنُ الحربِ جرّ نجاده … إليها وما قدّتْ عليه التّمائم
أمثلهُ في ناظرٍ غيرِ ناظري … كأنّيَ فيما قد أرى منه حالم
و ليس كما قالوا المنيّةُ كاسمها … ولكنّها في كفّهِ اليومَ صارم