لَعَمْري لقد مَزَعَتْ خَيلُهُ … و أنعلهنّ خدودُ الأكم
… و لا نسيَ العفوَ لمّا انتقم
فلوْ أبْصَرَتْ وائِلٌ يومَهُ … لمَا عَدّدَتْ فارسًا من جُشَمْ
غداةَ رمى المعشرَ المارقينَ … بصَمْاءَ تُوقَصُ منها القِمَم
وذي لَجَبٍ يَرتَدي بالقَنَا … و يعثرُ في العثيرِ المدلهمّ
وباتُوا يُرِيحُونَ كُومَ اللّقاحِ …
فأضحى بحيثُ الرُّغاءُ الزّئيرُ … وحالَتْ بحيْثُ الخيامُ الأجَم
و أعطى القبيلَ سوامَ القتيلِ … بما فيهِ من وبرٍ أو نعم
فلو ناقَةٌ عندَ ذاكَ انْثَنَتْ … لتروي فصيلًا لجادتْ بدم
فمنْ حاتمٌ ثكلوا حاتمًا … ومَنْ هَرِمٌ حيثُ عدّوا هَرِم