لو كان للغَيْبِ المُستَّرِ مُدرِكٌ … في النّاسِ أدركَهُ اللّبيبُ العاقِل
و الحازمُ الدّاهي يكابدُ نفسهُ … أعداءَهُ فتراهُ وهو مُجامل
ويكادُ يَخفَى عن بَناتِ ضميرِهِ … مكتومُ ما هو مُبتَغٍ ومحاول
إذهبْ فلا يعدمك أبيضُ صارمٌ … تَسْطو به قِدْمًا وأسمَرُ ذابل
لا عرّيتْ منكَ الليالي إنّها … بك حلِّيتْ والذّاهباتُ عواطل
ما العُربُ لولا أنْتَ إلاّ أيْنُقٌ … زمّتْ لطيَّتها وحيٌّّ راحلُ
ما الملكُ دونَ يديكَ إلاّ عروةٌ … مفصُومَةٌ وعَمودَ سَمْكٍ مائل
فليتركوا أعلى طريقكَ إنّهُ … لكَ مسلكٌ بين الكواكبِ سابل
قد أُكرِهُ الحافي فمَرّ على الثَّرَى … رَسْفًا وطار على القَتادِ الناّعل
كلُّ الكِرامِ من البَريّةِ قائِلٌ … في المكرماتِ وأنتَ وحدكَ فاعل