من عهد طالوتَ أو من قبله اضطرمتْ … تغلي مراجلهمْ غيظًا على الملل
لقد قصَمتَ من ابنِ الخَزْرِ طاغِيةً … صعبَ المقادةِ إبّاءً على الجدل
إذ لا يزالُ مُطاعًا في عَشيرِتهِ … تلقى إليهِ أمورُ الزَّيغ والنَّحل
يكادُ يَعصي مَقاديرَ السّماءِ إذا … رمى بعينيهِ بينَ الخيلِ والإبل
حسمتَ منهُ قديمَ الدّاءِ متّصلًا … بالجاهليّةِ لاهٍ بالعدى هزل
من جاحدي الدِّينَ والحقِّ المنير ومن … عادي الأئِمّةِ والكُفّار بالرُّسُل
ومنْ جبابرةِ الدُّنيا الذينَ خلوا … وأنزلَ اللهُ فيهمْ وحيهُ فتلي
أتاكَ يعلوهُ من عصياتهِ خفرٌ … حتى كأنّ بهِ ضَرْبًا من الخَجَل
يديرهُ الرُّمحُ مهتزًّا بلا طربٍ … إلى الكتائبِ مفترًّا بلا جذّل
مُرَنَّحًا من خُمار الحَتْفِ صَبَّحَهُ … و ليسَ يخفى مكانُ الشاربِ الثمل