إذا سَطا بادَرَتْ هامٌ مصارِعَها … كأنّما تتلقى الأرضَ للقبل
مُؤيَّدًا باختِيارِ الله يَصْحَبَهُ … وليسَ فيما أراهُ الله من خَلَل
تخفى الجليّةُ إلاّ عنْ بصيرتهِ … حتى يكونَ صوابُ القولِ كالخَطَل
فقد شهِدتُ له بالمُعجِزاتِ كما … شَهِدْتُ لله بالتّوحِيدِ والأزَل
فأبْلِغِ الإنسَ أنّ الجِنَّ ما وألَتْ … منه ولو حارَبَتْهُ الشمسُ لم تَئِل
عَتَوْا فغادرتَ في صَحرائهم رَهَجًا … يمتَدُّ منهُم على الأفلاكِ كالظُّلَل
سرى مع الشهبِ في عليا مطالعها … فكان أولى بأعلى الأفْق من زْحَل
… داجٍ وما بحواشي الغَيم من طَحَل
أرْدَتْ سُيوفُك جِيلًا من فَراعِنَةٍ … لمْ يفتأوا لقديمِ الدّهرِ كالجبل
همُ اسبدُوا بأسلابِ الليوثِ وهم … جَزّوا نواصي أهْلِ الخَيم والحُلَل