البحر:
رجز تام وشامخُ العرنينِ جاثليقِ … مرُّوعٍ بمثلنا مطروقِ
باتَ بليلِ الكالئِ الفروقِ … في أُخْرَيَاتِ الأُطُمِ السَّحوق
نبّهْتُهُ فهَبَّ كالفَنِيقِ … يسحَبُ ذيلَ الأصْيَدِ البِطريق
إلى دِنَانٍ صافِناتِ السُّوقِ … فاستلها بمبزلٍ رقيق
وقد أذِلُّ للأخِ الشّفِيقِ … كأنّهُ من صِبغَةِ العَقيق
مضمخُ الكفيّنِ بالخلوقِ … فزفَّ لا هوتيّةَ الشّروق
لمْ يبقِ منها الدُّنُّ للرّوواقِ … إلاّ كيانًا ليسَ بالحقيق
مثلَ يقينِ الملحدِ الزِّنديقِ … كَأنّهُ حُشاشَةٌ المَشُوق
قدْ ريعَ بعدَ الهجرِ بالتَّفريق … و قامَ مثلَ الغصنِ الممشوق
أشْبَهُ شيءٍ قَدَحًا بريقِ … يَسْعى بجَيْبٍ في الهوى مشقوق