صرفتُ عِنانَ الشعر إلاّ إليكُمُ … وفيكمْ فإني ما استطعتُ لكم صرفا
وما كنْتُ مَدّاحًا ولكنْ مُفَوَّهًا … يلبّى إذا نادى ويكفى إذا استكفى
أبا أحمدٍ ! قد كان في الأرض مَوئِلٌ … فلم أبغِ لي ركْنًا سواكَ ولا كهفا
وأنتَ الذي لم يُطلِع اللّهُ شَمسَهُ … على أحَدٍ منْهُ أبَرَّ ولا أوفى
وما الشمس تكسو كلَّ شيء شُعاعَها … بأسبغَ عندي من نَداك ولا أضفى
أخذتَ بضَبغي والخطوبُ رَوَاغِمٌ … فسمتُ زماني كلّهُ خطةً خسفا
فمن كبدٍ لمّا اعتللتَ تقطّعتْ … ومنْ أذنٍ صمّتْ ومنْ ناظرٍ كفّا
وقد كان لي قلْبٌ فغودرَ جَمْرَةً … عليك وعيشٌ سجسجٌ فغدا رَضفا
ولمْ أرى شيئًا مثلَ وصلِ أحبّتيّ … شِفاءً ولكن كان بُرؤكَ لي أشفى
وكيفَ اتّراكي فيك بَثًّا ولوعَةً … ولم تترك رحمًا لقومي ولا عطفا