وكانتْ سماءُ اللّهِ فوْقَ عِمادِهَا … إلى اليوْم لم تُسقِطْ على أحَدٍ كِسفا
وقد مُلِئَتْ شُهْبًا فلمّا تمرّدَتْ … حواليهُ أعداءُ الهدى أحدثتْ قذفا
ألا فامِزجوا كأس المُدامِ بِذكْرِهِ … فلن تجِدُوا مَزْجًا أرَقَّ ولا أصْفى
تَبَغْدَدَ منْهُ الزّابُ حتى رأيْتُهُ … يهبّ نسيمُ الروض فيهِ فيستجفى
تكادُ عقودُ الغانياتِ تؤودهُ … رَفاهِيَةً والجوُّ يَسْرِقُه لُطْفا
بحيْثُ أبو الأيّامِ يَلحَفُني لهُ … جَناحًا وأُمُّ الشمس تُرضِعُني خِلفا
فلا منزلًا ضنكًا تحلُّ ركائبي … ولا عقدًا وعثًا ولا سبسبًا قفّا
تسيرُ القوافي المُذهَباتُ أحوكُها … فتمضي وإن كانتْ على مجدكم وقفا
منَ اللاء تغدو وهي في السّلم مركبي … ولو كانتِ الهيجاءُ قدَّمتُها صَفّا
يمانِيّةٌ في نَجْرِها أزدِيّةٌ … أفصّلها نظمًا وأحكمها رصفا