كأنّما هي أنفاسُ المعزِّ سرتْ … لا شُبْهَةٌ للنّدى فِيهَا ولا غَلَط
تاللهِ لو كانت الأنواء تشبهه … ما مَرَّ بُؤسٌ على الدّنْيا ولا قَنَط
شَقّ الزمانُ لنا عن نورِ غُرّتِهِ … عن دولةٍ ما بها وهنٌ ولا سقط
حتّى تسلَّطَ منهُ في الورى ملكٌ … زينتْ بدولتهِ الأملاك والسُّلط
يختطُّ فوق النُّجوم الزُّهرِ منزلةً … لم يدنُ منها ولم يقرنْ بها الخططْ
إمامُ عدلٍ وفى في كلِّ ناحيةٍ … كما قضَوْا في الإمامِ العدلِ واشترطوا
قد بانَ بالفضلِ عن ماضٍ ومؤتَنِفٍ … كالعِقدِ عن طرَفَيْه يفضُلُ الوسَط
لا يغتدي فرحًا بالمالِ يجمعهُ … و لا يبيتُ بدنيا وهو مغتبط
لكنّهُ ضدُّ ما ظنَّ الحسودُ بهِ … وفوقَ ما ينتهي غالٍ ومنبِسط
يزري بفيض بحارِ الأرض لو جمعتْ … بنان راحتهِ المُغلَولِبُ الخَمِط