ما هاجهُ أنْ كنتَ لم تنحتْ لهُ … ظفرًا وما خطبُ الفريص المفرص
هجَرَتْ يدايَ النصْلَ إن لم أنبعِثْ … بمبحِّثْ عن شأنه ومفحِّص
نظمَتْ معاني المجدِ فيك نفُوسَها … بأدقَّ من معنى البديعِ وأعوص
لو كنتَ شمسَ غمامةٍ لم تنتقبْ … أو كنتَ بدرَ دجنَّةٍ لم تنقص
إن كان جرْمًا مثلُ شكري فاغتفِرْ … أو كان ذنْبًا ما أتَيْتُ فمَحِّص
تَفّديكَ لي يومَ الأسِنّةِ مُهْجَةٌ … لم تَظْمَ عندك في حشًا لم تَخمَص
أبَني عليٍّ ! لا كفَرْتُ أياديًا … أغلَيْتَني في عصرِ لؤم مُرْخِصِ
جاورتُكم فَجرتمُ من أعظُمي … ووصلتمُ من ريشيَ المتحصِّص
لا جادَ غيرَكمُ السحابُ فإنّكُمْ … كنتمْ لذيذَ العيشِ غيرَ منفَّص
كم في سرادقِ ملككم من ماجدٍ … عممٍ وفينا منْ وليٍّ مخلص