قررتَ بهِ عينًا وأنتَ اصطنعتهُ … وشِدْتَ له ما شِدتَ من صالح الذكر
فما مثلُ يحيى منْ أخٍ لكَ تابعٍ … ولا كبنيهِ من جحاجحةٍ زهر
و لستَ أخاهُ بلْ أباهُ كفلتهُ … وآويتهُ في حالةِ العسرِ واليسر
يودّ عليٌّ لو يرى فيهِ ما ترى … ليعلمَ آيَ النّصلِ والصارمُ الهبر
إذًا قامَ يُثْني بالذي هو أهلُهُ … عليهِ ثناءٍ واستهلَّ من الغفر
و ما كنتُ أدري قبلَ يحيى وجعفرٍ … بأنَّ ملوكُ الأرضِ تجمعُ في عصر
عجبتُ لهذا الدّهرِ جادَ بجعفرٍ … ويحيى وليسَ الجودُ من شيمِ الدهر
وما كانت الأيامُ تأتي بمثلكمْ … قديمًا ولكن كنتُمُ بَيْضَةَ العُقر
وما المدحُ مدحًا في سواكم حقيقةً … وما هو إلاّ الكفرُ أو سببُ الكفر
ولو جاد قومٌ بالنفوس سماحةٍ … لَما منعتْكُمْ شيمةُ الجود بالعمر