و همُ كانوا الحيا قبل الحيا … و عهادَ المزنِ من قبل العهاد
حاصَرُوا مكَّةَ في صُيّابَةٍ … عقدوا خيرَ حبىً في خيرِ ناد
فلهُمْ ما انجابَ عنه فَجرُها … من قَليبٍ أو مَصادٍ أو مَراد
أو شِعابٍ أو هِضابٍ أو رُبىً … أو بطاحٍ أو نجادٍ أو وهاد
في حريمِ الله إذْ يَحمُونَهُ … بالعَوالي السُّمْرِ والبِيضِ الحِداد
ضارَبوا أبْرَهَةً من دونِهِ … بعدما لفَّ بياضًا بسواد
شغلوا الفيلَ عليه في الوغى … بتوامِ الطَّعنِ في الخطوِ الفراد
فيهِمُ نارُ القِرى يَكنُفُها … مثلُ أجبالِ شرورى من رماد
لهُمُ الجودُ وإنْ جادَ الورى … ما بِحَارٌ مُتْرَعاتٌ من ثِماد
وإذا ما أمْرَعَتْ شُهْبُ الرُّبَى … لم يكُنْ عامُ انتِقافٍ واهْتِباد