من الصائداتِ الإنسَ بينَ جفونها … إذا ما جرَتْ بَرْقٌ وفي ريشها رَعد
فلما تقنَّصتَ الضَّراغمَ منهمُ … فلم يبقَ إلاّ كسعةٌ خلفهم تعدو
كثيرٌ رزاياهمْ قليلٌ عديدُهم … وكانوا حصى الدهناء جمعًا إذا عُدُّوا
أتوكَ فلم يرددْ منيبٌ ولم يبح … حريمٌ ولم يُخمَش لغانيةٍ خَدُّ
وما عن أمانٍ يومَ ذاكَ تَنَزَّلوا … ولكنْ أمانُ العفوِ أدركُهم بَعْد
ألا رُبَّ عانٍ في يديك مُصَفَّدٍ … شكتْ ذِفرَياه القِدَّ حتى اشتكى القِدُّ
بعينيَّ يومَ العفو حتى أعدته … نشورًا وحتى شُقَّ عن ميِّتٍ لحد
نُهِيتُ عن الإكثار في جعفرٍ ولنْ … يقاسَ بشيءٍ كلُّ شيءٍ لهُ ضِدُّ
إذا كانَ هذا العفْوُ من عزَماتِهِ … ففي أيَّ خطب الدهر يستغرق الجهد
إذا كان تدبيرُ الحلائِقِ كلِّهَا … له لعبًا فانظرْ لمن يذخرُ الجدُّ