شَهَدتُ له وأنّ الملائكَ حولَهُ … مُسوَّمَةٌ والله من خلفهِ رِدُّ
أقَمْنَا فمن فُرسانِنا خُطباؤنا … ومنبرُنا من بِيض ما تطبعُ الهِنْد
ولولا لمْ يقمْ فيها بحمدكَ خاطبٌ … علينا وفينا قامَ يخطبنا الحمد
على حين لم يُرْفَعْ بها لخليفةٍ … منارٌ ولمْ يشدد بها عروةٌ عقد
وكانت شجًا للملكِ سِتّينَ حِجّةً … وما طيبُ وصلٍ لمْ يكنْ قبلهُ صدُّ
بها النارُ نار الكفرِ شُبَّ ضِرامُها … ولو حجبتْ في الزندِ لاحترقَ الزُّند
فمنْ جمرةٍ قدْ أطفئتْ مخلديةٍ … وأُخرى لها بالزّابِ مذ زمَنٍ وَقْد
يقابلُ منكَ الدّهرُ فيها شبيهَ مَا … وفي هذه مَكنُونُ ما لم يكن يبدو
وعادَ لها الدّاءُ القديمُ فأصبحتْ … بها نافضٌ منه وليس بها ورد
وكَف على بحرٍ إلى اليوم موجُهُ … فليس له جزرٌ وليس له مذُّ