على الشمس دون البدر منها أسرّةٌ … وفي يَذْبُلٍ منها شماريخُ بُذَّخ
وقد وفَد الأسطولُ والبحرُ طالبَيْ … ندى مزمعي هيجاءَ هذا لذا أخ
كما التهبتْ في ناظرِ البرقِ سعلةٌ … تلَقي سَناها من فمِ الرّيح مَنفَخَ
لديكَ جنودُ الله غضْبَى على العِدى … لها منكَ في الجندِ الرُّبوبيّ مصرخ
فلو أنّ بحرًا يلتهمنَ عبابه … لمرّ نفاثًا بينها يتسوّخ
ترى الفجرَ منها تحتَ ليلٍ مسبَّجٍ … كأنّ حدادًا فيه بالنِّقسِ يلطخ
لها لَجَبٌ يستجفلُ المزنَ صَعقُه … ويقْرَعُ سمعَ الرّعدِ زارًا فيصمخ
زئيرُ ليوثٍ مدّ في لهواتها … وهَدْرُ قرومٍ في الشقاشق بخبخوا
نَظوْا كلّ لَفْحٍ من غِرارِ مهنّدٍ … هو الجَمرُ إلاّ أنّه ليس يُنفَخ
يشقُّ جيوبَ الغمدِ عنه اتقاده … وللحيّة الرّقشاءِ في مسلخِ