صَفحتَ عن الجانينَ مَنًّا ورأفةً … وأعنانهِ حتى هوتْ فتفسّحا
وقد كان بابًا مرتجًا دونَ جنّةٍ … فلمّا دنَتْ تلك اليمينُ تَفتَّحا
ليالي حُروبٍ كُنّ شُهبًْا ثَواقبًا … لها شعلٌ كانتْ سمائم لفَّحا
… وعَفّى على إثْرِ الفسادِ وأصْلحا
دعاكَ إلى تأمينهِ فأجبته … ولو لم تَدارَكهْ بعارفةٍ طَحا
وفي آلِ موسى قد شنَنتَ وقائعًا … أهبتَ لهم تلك الزّعازعَ لقَّحا
فلمّا رأوا أنْ لا مفَرّ لهارِبٍ … وأبدَتْ لهم أُمُّ المنيّة مَكلَحا
وأكدى عليهم زاخرُ اليمّ معبرًا … وضاقَ عليهم جانبُ الأرضِ مسَرحا
صفحتَ عن الجانبينَ منًّا ورأفةً … وكنتَ حريًّا ان تمنّ وتصفحا
وقد أزمعوا عن ذلكَ السِّيفِ رِحْلَةً … فملّكتَ أولاهمْ عنانًا مسرَّحا