عجلتَ له بطشًا وإن وراءه … لخرقًا من البيد المروراتِ أفيحا
مُعاشِرُ حربٍ يحلب الدهرَ أشطُرًا … فلم يتّرِكْ سَعْيًا ولم يأتِ مَنجَحا
أقولُ له في موثقِ الأسرِ عاتبًا … تجاذبهُ الأغلالُ والقيدُ مقمحا
لئن حَمَلَتْ أشياعُ بغْيكَ فادحًا … يغولُ لقد حُمّلتَ ما كان أفدحا
ولا كابنه أذكى شهابًا بمعركٍ … وأجمحَ في ثِنْي العنانِ وأطمحا
مرت لك في الهيجاء ماءَ شبابهِ …
وأثكَلْتَه منه القضيب تَهَصّرَتْ … أعاليه والرّوْض المُفوَّفُ صُوّحا
لعمري لئنْ ألحقته أهلَ ودّه … لقد كان أوحاهم إلى مأزِقِ الرّحى
وكم هاجعٍ ليلَ البياتِ اهتبلته … فصَبّحتَه كأس المنيّةِ مُصْبِحا
وهدّمْتَ ما شادَ العِنادُ وقد رَسَتْ … أواخِيهِ في تلك الهَزاهزِ رُجِّحا