البحر:
طويل أنظلمُ أن شمنا بوارقَ لمَّحا … وضحنَ لساري الليل من جنب توضحا
بعينك ، أن باتت تُحرِّقُ كُورَها ، … محجَّلةً غرًَّا من المُزنِ دلَّحا
ولمّا احتضنّ أرهفنَ خصرهُ … فباتَ بأثناء الصبّاح مُوشَّحا
تحمّلَ ساريها إلينا تحيّةً … فهيّجَ تذكارًا ووجدا مُبرِّحا
وعارضهُ تلقاءَ أسماءَ عارضٌ … تكفّى ثبيرٌ فوقه فترجعا
ولمّا تهادى نكّبَ البيدَ معرضًا … وأتأقَ سجْلًا للرّياض فطفّحا
تَدلّى فخِلتُ الدُّكنَ من عَذَباتهِ … كواسرَ فتخًا في حفافيه جنَّحا
لِتَغْدُ غَواديهِ بمُنعَرج اللّوى … موائحَ رَقراقٍ من الرِّيّ مُتَّحا
سقته فمجتْ صائك المسكِ حفَّلًا … تسحُّ وأذرتْ لؤلؤ النظم نضَّحا
فلم تبق من تلك الأجارع أجرعًا … ولم تبقِ من تلك الأباطح أبطحا