أفقٌ يمورُ فيه عجاجةً … بحرٌ يموج البحرُ فيه سَبوحا
لو لم يسرْ في رحبِ عزمكَ آنفًا … لم يلفِ منحرقَ الخبوتِ فسيحا
يُزْجيهِ أرْوَعُ لو يُدافَعُ باسمِهِ … عُلويُّ أفلاكِ السّماءِ أزيحا
قادَ الخضارمةَ الملوكَ فوارسًا … قد كان فارسَ جمعها المشبوحا
فكأنّما مَلَكَ القضاءَ مُقدِّرًا … في كلّ أوبٍ والحمامَ متيحا
وافى بهيبة ذي الفقارِ كأنما … وشحتهُ بنجادهِ توشيحا
حتّى إذا غمرَ البحارَ كتائبًا … لو يرتشفْنَ أُجاجَها لأميحا
زخَرَتْ غواشي الموت نارًا تلتظي … فأرتْ عدوّكَ زندك المقدوحا
فكأنّما فَغَرَتْ إليهِ جَهَنّمٌ … منهنّ أو كلحتْ إليه كلوحا
وأميّةٌ تحفى السّؤالَ وما لمنْ … أودى به الطّوفانُ يذكرُ نوحا