وكنتُ إذا ثارتْ عجاجةُ قسطل … فجَلّلَتِ الأفقَ البَهيمَ يَرنَدَجا
تخلّلْتَها في المَعرَكِ الضنَّكِ مُقدِمًا … وخُضْتَ غِمارَ الموت فيها مُلجِّجا
فلم ترَ إلاّ بارقًا متألّقًا … تخَلّلَهَا أو كَوكَبًا مَتأجّجا
فداؤك نفسي ماجدًا ذا حفيظةٍ … يُدير رْحى العَليا على قُطُبِ الحِجى
وسيّدُ ساداتٍ إذا رأتهُ … عرفتُ يمانيِ النَّجارِ متوخا
تألق في أوضاحهِ وحجولهُ … فلم تَرَ عيني منظرًا كان أبهَجا
لقد نبه الآدابُ بعد خمولها … وجدَّدَ منها عافْيَ الرسم ِمنهجًا
له شيمةٌ كالأري صفوٌ سجالها … وما السَّمُّ إلاّ أن يُقانَى ويُمزَجا
ألا لا يَرُعْه بأسُ يومِ كريهةٍ … فلن يُذعَرَ اللّيثُ الهْزَبْرُ مُهَجهِجا
نَحى المغربَ الأقصى بسَطْوةِ بأسِهِ … فغادرَه رهوًا وقد كانَ مرتجا