إذا نحن جئناه اقتسمنا نواله … كما اقتسمتْ في الأقربينَ الموارث
و إنّ حرامًا أن يؤمّل غيرهُ … كما حُرّمَتْ في العالَمين الخبائث
تَبَسّمَتِ الأيّامُ عنه ضواحكًا … كما ابتسمت حُوُّ الرياضِ الدمائث
وسَدّ ثُغورَ المُلكِ بعدَ انثلامِها … و قد أظلمتْ تلك الخطوبُ الكوارث
فما راد في بُحبوحة المُلك رائدٌ … و لا عاثَ في عرّيسةِ اللّيثِ عائث
وقد كان طاح ، الملك لولا اعتلاقهُ … حبائلَ هذا الأمرِ وهي رثائث
رمى جبلَ الأجبال بالصّيلمِ التي … يغشّي جبين الشمس منها الكثاكث
و ما راعهمْ إلاّ سرادقُ جعفرٍ … تحُفُّ به أُسْدُ اللّقاءِ الدّلاهِث
فَجدّلهم عن صهوة الطِّرف راكبٌ … و أظعنهمْ عن جانب الطودِ ماكث
صقيلُ النُّهى لا ينكثُ السيفُ عهدَه … إذا غرّتِ القومَ العهودُ النكائث