البحر:
طويل لمن صَولجانٌ فوقَ خدّكِ عابِثُ … و من عاقدٌ في لحظ طرفكِ نافثُ
و من مذنبٌ في الهجرِ غيركِ مجرمٌ … ومَن ناقصٌ للعهدِ غيرَكِ ناكث
مليكٌ إذا مالَ الرّضى بجفونهِ … رأيتَ مميتًا بينَ عينيهِ باعث
عيونَ المها لا سهمكنّ ملبَّثٌ … ولا أنا مما خامَرَ القلبَ لابث
أيحسَبُ ساري الليلةِ البدرَ واحدًا … و في كللِ الأظعانِ ثانٍ وثالث
سرينَ بقُضْبِ البانِ وهي موائدٌ … تثنّى وكُثبِ الرّمل وهي عثاعث
أُريدُ لهذا الشمل جمعًا كعهدنا … وتأبَى خطوبٌ للنوى وحوادث
عبثتُ زمانًا بالليالي وصرفها … فها هي بي لو تعلمون عوابث
لئن كان عشقُ النفس للنفس قاتلًا … فإني عن حتفي بكفيَ باحث
و إن كان عمر المرءِ مثلَ سماحهِ … فإنّ أميرَ الزّاب للأرض وارث