فيهْمي على أقْبُرٍ لو رأى … مكارمَ أربابها ما هَمَى
و في ذي النواويسِ موجُ البحارِ … وما بالبحارِ إليْهِ ظِما
هلمّوا فذا مصرَعُ العالمينَ … فمن كلّ قلبٍ عليهِ أسى
وإنّ التي أنْجَبَتْ للورى … كآلِ عليّ لأمُّ الورى
فلوْ عِزّةٌ أنْطَقَتْ مُلحَدًا … لأنطقَ ملحدها ما يرى
بكتْه المغاويرُ بِيضُ السيوفِ ، … و هذي العناجيجُ قبُّ الكلى
ولّما أتينا سقَتْه الدموعُ … فما باتَ حتى سقاه الحيا
وعُمْرُ الفتى من أماني الفتى … ولكنْ لبيكِ النَّدى بالنَّدى
وقد خدّ في الشمس أخدودَه … فباتَ يظُنُّ الثّريّا السُّهَى
وما ضَرّ من لم يَطُفْ بالمقامِ … وفي ذي النواويسِ مْوجُ البحارِ